الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - (الفصل الثاني) اللواط، و السحق، و القيادة
الثالثة كما عليه النهاية [١] و جماعة، و عن ابن حمزة أنه ان عاد ثلاثا و عزرا بعد كل مرة قتلا في الرابعة.
و كذا يعزر من قبل غلاما بشهوة من غير رأفة بلا خلاف أجده. و لا فرق بين الصغير و الصغيرة، و لا بين الرجل و المرأة، و لا بين المحرم و الأجنبي، لإطلاق الدليل و ان قيده الأكثر بالأجنبي، و يحتمل ورود القيد في كلامهم مورد الغالب لأظهرية الشهوة فيه دون المحرم و الا فلا وجه له، بل مناط التعزير في المحرم آكد.
و احترز بالشهوة عما يكون برأفة، أو صداقة دنياوية، أو عادة عرفية، فإنه لا حرج في ذلك و لا اثم، بل روي استحباب تقبيل القادم من مكة بغير خلاف.
و يثبت السحق بما يثبت به اللواط بلا خلاف.
و الحد فيه مائة جلدة مطلقا حرة كانت أو أمة، محصنة أو غير محصنة و يستوي في ذلك الفاعلة و المفعولة بلا خلاف في شيء من ذلك أجده، إلا في جلد المحصنة مائة فقد اختلفوا فيه، و المشهور ذلك كما صرح به في المسالك، بل ظاهره أنه مذهب المتأخرين كافة كما هو الظاهر، و في ظاهر الانتصار الإجماع.
و قال الشيخ في النهاية [٢] و القاضي و ابن حمزة: انها ترجم مع الإحصان و المسألة لا تخلو عن شبهة، الا أن درء الحد بها يوجب المصير الى الجلد مطلقا.
و تقتل المساحقة مطلقا في الرابعة مع تكرار الحد ثلاثا على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر حتى بعض من أوجب القتل في الثالثة في
[١] النهاية ص ٧٠٥.
[٢] النهاية ص ٧٠٦.