الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - الأول في تعريفه
علموا بالغصب جميعا أم جهلوا أم بالتفريق.
و يتخير المالك في تضمين من شاء منهم العين و المنفعة، أو تضمين الجميع بدلا واحدا بالتقسيط و ان لم يكن متساويا، و يرجع الجاهل منهم بالغصب- إذا رجع المالك عليه- على من غره، فسلطه على العين أو المنفعة و لم يعلمه بالحال و هكذا الأخر الى أن يستقر الضمان على الغاصب العالم، و ان لم تتلف العين في يده.
هذا إذا لم يكن يد من تلفت في يده يد ضمان كالعارية، و الا لم يرجع على غيره.
و لو كان أيدي الجميع عارية تخير المالك في الرجوع عليهم، أو على بعضهم و استقر الضمان في يده، فيرجع غيره عليه لو رجع المالك عليه دونه، و كذا تستقر المنفعة على من استوفاها.
و الحر لا يضمن بالبناء للمفعول بالغصب لا عينا و لا منفعة مطلقا و لو كان صغيرا، لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب من نحو الجناية على نفسه أو طرفه مباشرة أو تسبيبا ضمنه إجماعا.
ثم ان عدم الضمان في غيره هذا الصورة إجماعي في الكبير مطلقا، و في الصغير إذا كان تلفه بالموت الطبيعي من قبل اللّٰه تعالى كما في كلام جمع.
و لو كان لا من قبله سبحانه و لا بسببه أي الغاصب كالموت بافتراس الأسد و لدغ الحية و نحو ذلك فقولان و الأشهر عدم الضمان.
و لو حبس صانعا حرا زمانا له أجرة عادة لم يضمن أجرته إذا لم يستعمله و لم يستأجره.
و لو استأجره مدة معينة فمضت زمان اعتقاله و هو باذل نفسه للحمل، استقرت الأجرة لذلك لا للغصب، بخلاف الرقيق لانه مال محض و منافعه كذلك، كذا قالوه