التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - الماء المستعمل في الاستنجاء القسم الرابع من الماء المستعمل
و أما الماء المستعمل في الاستنجاء (١) و لو من البول (٢) فمع الشروط الآتية طاهر (٣).
الماء المستعمل في الاستنجاء القسم الرابع من الماء المستعمل:
(١) هذا هو القسم الرابع من أقسام الماء المستعمل، فهل هو كالمستعمل في رفع الحدث الأكبر و الأصغر من حيث طهارته، و جواز استعماله في كل ما يشترط فيه الطهارة من شربه و استعماله في رفع الحدث و الخبث؟ فيه خلاف بين الاعلام. و يقع الكلام في طهارته و نجاسته أولا، و بعد إثبات طهارته نتكلم ثانيا في كفايته في رفع الحدث و الخبث و عدمها.
و بناء على القول بطهارته لا بد في منع كفايته في رفعهما من إقامة الدليل عليه، فان مقتضى القاعدة كفاية الماء الطاهر في رفع كل من الحدث و الخبث، و ينعكس الأمر إذا قلنا بنجاسته، فان جواز استعماله في رفع الحدث و الخبث و عدم تنجيسه لما لاقاه يتوقف على إقامة الدليل عليه، فان القاعدة تقتضي عدم كفاية الماء المتنجس في رفع شيء من الحدث و الخبث.
(٢) سنشير إلى الوجه في إلحاق الماء المستعمل في الاستنجاء من البول بالماء المستعمل في الاستنجاء من الغائط، مع عدم صدق الاستنجاء في البول فانتظره.
(٣) لا ينبغي الإشكال في أن القاعدة تقتضي نجاسة الماء المستعمل في الاستنجاء، لانه ماء قليل لاقي نجسا. و هو ينفعل بالملاقاة، كما أن مقتضى القاعدة منجسية كل من النجس و المتنجس لما لاقاه، و لا سيما إذا كان المتنجس