التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - أجزاء الميتة المبانة
و كذا أجزاؤها المبانة (١) منها و ان كانت صغارا
و إن التزم بما نقلناه عنه في أوائل كتابه، و يبعد عدوله عما بنى عليه إلا أن مقتضى ذلك أن تكون الرواية و غيرها مما نقله في كتابه رواية عدل معتبر عنده، و أما الإفتاء على طبقها فلا، لأنه يعتبر في الإفتاء ملاحظة معارضات الرواية و دفع المناقشات الواردة عليها، و ما رواه (قده) معارض بغير واحد من الاخبار و كيف يفتي بكل ما رواه من الاخبار المتعارضة؟
فهل يفتي بالمتناقضين؟
و لعله يرى طهارة الجلود بالدباغة كما هو أحد الأقوال فيها، كما يحتمل ان تكون الجلود المسئول عنها في الرواية جلود ما لا نفس له و قد نقل انها يستعمل في صنع ظروف السمن و الماء و نحوهما و مع هذه الاحتمالات لا يمكن استكشاف عمله بالرواية و حكمه بطهارة الميتة.
و (أما المقام الثاني) فحاصل الكلام فيه ان الرواية ضعيفة لإرسالها فلا يمكن ان يعتمد عليها بوجه و ان كانت معتبرة عند الصدوق (قده) و لعل وجهه ان العدالة عنده (قده) عبارة عن عدم ظهور الفسق و نحن لا نكتفي بذلك في حجية الاخبار بل نرى اعتبار توثيق الرواة. هذا مضافا إلى ان الرواية شاذة في نفسها فلا يمكن العمل بها في مقابل الروايات المشهورة، و على الجملة ان نجاسة الميتة مما لا يعتريه شك.
أجزاء الميتة المبانة:
(١) ان الميتة بعد ما أثبتنا نجاستها فتثبت النجاسة بالفهم العرفي على كل واحد من أجزائها و ان لم تصدق عليها عنوان الميتة عرفا فيد الغنم و ان لم تكن غنما و كذا غيرها من أجزائها إلا ان الدليل بعد ما دل على نجاسة