التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - (الطائفة الرابعة) ما دل بمفهومه على انفعال البئر إذا وقع فيها ما له نفس سائلة
..........
الإفتاء أيضا فإن فقيها إذا سئل عن الغسل الذي يطهر به الثوب لم يناسبه ان يجيب بان الثوب إذا غسل يطهر مع انه يعتبر التعدد في غسله، فإنه مجمل و هو في مقام الإفتاء و بصدد البيان و كيف كان فهذه الأخبار محمولة على التقية.
و بهذا يشكل الإفتاء باستحباب النزح أيضا، إذ بعد ما سقطت أخبار وجوب النزح عن الاعتبار، و حملناها على التقية لم يبق هناك شيء يدل على الاستحباب، و بعبارة أخرى الأخبار الآمرة بالنزح ظاهرة في الإرشاد إلى نجاسة البئر بالملاقاة، و قد رفعنا اليد عن ظاهرها بما دل على طهارة البئر و عدم انفعالها بشيء، و عليه فحمل تلك الأخبار على خلاف ظاهرها من الاستحباب أو الوجوب التعبديين مع بقاء البئر على طهارتها يتوقف على دليل. نعم لو كانت ظاهرة في وجوب النزح تعبدا لحملناها على الاستحباب بعد رفع اليد عن ظواهرها بما دل على طهارة البئر، و عدم وجوب النزح تعبدا.
و نظير المقام. الأخبار الواردة من طرقنا في أن القيء، و الرعاف [١] و مس الذكر، و الفرج و القبلة [٢] يوجب الوضوء كما هي كذلك عند
[١] الوسائل- الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء- موثقة زرعة عن سماعة، قال: سألته عما ينقض الوضوء قال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، و الضحك في الصلاة و القيء موثقة أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: الرعاف و القيء و التخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقص الوضوء. و في الباب ٧ من الأبواب المذكورة صحيحة الحسن بن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي (صلوات اللّٰه عليه) و قد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: إذا قبل الرجل مرأة من شهوة أو مس فرجها