التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - طهارة اليد و نحوها بالتبع
(مسألة ١٢) تطهر اليد تبعا بعد التطهير، فلا حاجة إلى غسلها (١) و كذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب و نحوه.
عليها عنوان الغسالة إذا انفصلت عن الثوب بعد ذلك. و كذا الحال في غسل الأواني إذ الماء بعد أصابتها و انفصاله عنها- و هما المحققان لمفهوم الغسل- يبقى فيها شيء من أجزائه و هو طاهر و لا يعد من الغسالة كما مر فلو كثرت الأواني أو الثياب و اجتمع من مياهها المتخلفة فيها مقدار أمكن به الوضوء أو الغسل لم يكن مانع من استعماله فيهما بعد الحكم بطهارته، و عدم صدق الغسالة عليه.
طهارة اليد و نحوها بالتبع
(١) و قد استدل على طهارة اليد و الظرف بالملازمة، و استبعاد الحكم بنجاستهما مع طهارة المغسول من دون أن يتنجس بهما، فبالسكوت في مقام الحكم بطهارة المغسول، و عدم التعرض لحكم اليد و الظرف يستكشف طهارتهما بتبع طهارة المغسول، و قد ذكروا نظير ذلك في يد الغاسل و في السدة و الخرقة في غسل الميت، و حكموا بطهارتها بالتبعية هذا.
و لكن الصحيح انه لا دليل على طهارة اليد و الظرف بتبع طهارة المتنجس المغسول. نعم الغالب غسلهما حين غسل المتنجس، و عليه فطهارتهما مستندة إلى غسلهما كما ان طهارة المغسول مستندة إلى غسله، حيث لا يعتبر غسلهما على حدة، و لا مانع من تطهيرهما معه فيحكم بطهارة الجميع مرة واحدة. نعم لو أصاب الماء أعالي اليد و الظرف في الغسلة الأولى فيما يحتاج فيه إلى تعدد غسله، و لم يبلغه الماء في الغسلة المطهرة لم يمكن الحكم بطهارتهما بالتبعية، لعدم الدليل عليه و «بعبارة