التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٧ - أمارات التذكية يد المسلم
..........
إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [١].
و الذي يدل على ما ذكرناه- مضافا الى ان بعض الروايات الواردة في المقام مقيد بسوق المسلمين [٢] و هو يقتضي تقييد ما دل على اعتبار مطلق السوق بأسواق المسلمين- ان أدلة اعتباره ليست على نحو القضية الحقيقية بأن تدل على اعتبار كل ما وجد و صدق عليه انه سوق و لو كان لغير المسلمين حتى يتوهم ان سوقهم امارة على وقوع التذكية على المشكوك دون شوارعهم و جاداتهم لدخالة السقف و خصوصيته في الاعتبار، و ذلك لأنه مقطوع الفساد.
و انما الأدلة دلت على اعتباره على نحو القضية الخارجية لأن السوق في رواياته قد يراد به سوق الجبل و أخرى سوق آخر خارجي و تلك الأسواق الخارجية بأجمعها سوق المسلمين و لا إطلاق في القضايا الخارجية حتى يتمسك بها في إسراء حكمها الى سوق غير المسلمين فما توهمه بعضهم من اعتبار السوق مطلقا و لو كان لغير المسلمين تمسكا في ذلك بإطلاق رواياته مما لا مساغ له.
فتحصل أن الأمارية تختص باسواق المسلمين و هي امارة على يد المسلم، و معنى كونها امارة على ذلك عدم لزوم الفحص عن حال البائعين فيها و عدم وجوب السؤال عن انهم مسلمون أو كفار، إذ لو وجب ذلك للغا اعتبار عنوان السوق و سقط عن كونه امارة، لأن بالفحص يظهر أن
[٢] كما عن فضيل و زرارة و محمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر (ع) عن شراء اللحوم من الأسواق و لا يدرى ما صنع القصابون فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه. المروية في الباب ٢٩ من أبواب الذبائح من الوسائل.
[١] المروية في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.