التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - الماء المستعمل الكثير
(مسألة ٨) إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام، أو استنجى فيه لا يصدق (١) عليه غسالة الحدث الأكبر، أو غسالة الاستنجاء، أو الخبث
الطهارة كما مر.
و اما بناه على ما سلكناه من ان التخصيص بعنوان وجودي إنما يوجب تعنون العام بالعنوان العدمي فإذا ورد أكرم العلماء ثم خصص بلا تكرم فساقهم يكون الباقي تحت العموم معنونا بالعالم الذي ليس بفاسق على نحو سلب الوصف، لأن الظاهر من مثله عرفا أن صفة الفسق مانعة من الإكرام، فالعالم الذي لا تكون معه تلك الصفة هو الباقي تحت العموم لا العالم المقيد بالعدالة أو بغير الفسق، و عليه فالماء القليل في المقام- المحكوم بالانفعال على تقدير ملاقاة النجس- إنما يتقيد بأن لا يكون مستعملا في الاستنجاء و هو عنوان عدمي و لا وجه لتقييده بما يكون مستعملا في سائر النجاسات أو بغير المستعمل في الاستنجاء.
و حينئذ لا مانع من إحراز أن المشكوك من افراد العموم بالاستصحاب لأن الماء المشكوك فيه لم يكن متصفا بصفة ماء الاستنجاء في زمان و هو الآن كما كان، فهو ماء قليل لاقى نجسا بالوجدان و ليس بماء الاستنجاء بحكم الاستصحاب فبضم الوجدان الى الأصل نحرز انه من الافراد الباقية تحت العام و يحكم عليه بالانفعال، و معه لا يبقى لقاعدة الطهارة أو لاستصحابها مجال.
الماء المستعمل الكثير:
(١) إذا بنينا على أن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو في الاستنجاء أو في سائر الأخباث على تقدير طهارته كما في الغسلة المتعقبة