التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٩ - ما يوجد في أرض المسلمين
و كذا (١) ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال لكن الأحوط الاجتناب.
(مسألة ٧) ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة (٢) إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه.
ثم ان أمارية السوق لا يعتبر فيها الايمان لأن الأسواق في تلك الأزمنة كان أهلها من العامة الذين يرون طهارة الميتة بالدبغ لقلة الشيعة و تخفيهم في زمانهم (ع) و مع هذا حكموا باعتبارها. هذه خلاصة أمارات التذكية و سوف نستوفي البحث عنها في مبحث الصلاة إن شاء اللّٰه.
ما يوجد في أرض المسلمين:
(١) و تدل عليه صحيحة إسحاق بن عمار المتقدمة كما عرفت وجهها آنفا.
(٢) المنع عن ترتيب آثار الطهارة فيما هو مفروض المسألة و إن كان بالإضافة إلى حرمة أكله و عدم جواز الصلاة فيه مما لا غبار عليه لأنه مقتضى أصالة عدم التذكية فإن يد الكافر كلا يد. إلا أنه بالإضافة إلى نجاسته و حرمة الانتفاع مما لا يمكن المساعدة عليه إذ ليست يد الكافر أمارة على أن ما فيها ميتة. نعم هي ليست بأمارة على التذكية فحسب و استصحاب عدمها لا يثبت أنه ميتة و هي الموضوع للحكم بالنجاسة و حرمة الانتفاع، و من هذا يظهر الحال في مثل الخف و الجلد و اللحم و نظائرها مما يجلب من بلاد الكفر فإنه إذا احتملنا سبقها بيد المسلم أو بسوقه يحكم بطهارتها و جواز الانتفاع بها، إذ لا يترتب على أصالة عدم التذكية إلا حرمة أكلها و عدم جواز الصلاة فيها.