التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - (الأول) انه إذا قلنا بانفعال البئر
..........
المتأخرون من اعتصامها مطلقا هو الصحيح. هذا كله في المقام الأول و منه يظهر الحال في المقام الثاني أيضا كما يأتي تفصيله.
بقي في المقام فروع
(الأول): انه إذا قلنا بانفعال البئر
، و وجوب نزح المقدرات فهل تطهر الآلات من الدلو و الحبل بل و أطراف البئر و لباس النازح و يداه و غيرها مما يلاقي الماء بنزحه عادة تبعا لطهارة البئر؟ نعم لا وجه لتوهم الطهارة بالتبع في ما يلاقي الماء على خلاف الغالب و العادة، كما إذا طفرت قطرة من ماء البئر و وقعت على ثوب غير النازح.
الحق كما ذهب اليه المشهور طهارة الآلات، و كل ما يلاقي ماء البئر عادة تبعا لطهارة البئر بالنزح و الوجه في ذلك ان الآلات و ملحقاتها مورد للابتلاء غالبا، كما ان نجاستها مما يغفل عنه عامة الناس، و مثلها لو كان نجسا لنبه عليه في الروايات، فالسكوت و عدم البيان آيتا طهارة الآلات و أخواتها بتبع طهارة البئر.
و في الحدائق استدل على ذلك بالبراءة عن وجوب الاجتناب عن الآلات بعد نزح المقدرات. إلا ان فساده غني عن البيان، لأن النجاسة بعد ما ثبتت يحتاج رفعها إلى مزيل، و مع الشك في بقائها لا مجال لإجراء البراءة عنها كما لا يخفى.
و استدل المحقق (قده) على طهارة الآلات على ما حكي عنه- و هو من جملة القائلين بانفعال البئر من المتأخرين- بأن الآلات و نظائرها لو لم تطهر يتبع طهارة البئر لم يبق لاستحباب نزح الزائد مجال، و توضيح ذلك:
ان الاخبار كما مر قد اختلفت في بيان نزح المقدرات ففي نجاسة واحدة