التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - الماء المستعمل في الاستنجاء القسم الرابع من الماء المستعمل
..........
تحقق عنوان الغسل الواجب ثلاث مرات في تطهير الإناء بالماء القليل، و غير مستند إلى نجاسة الغسالة.
و (منها): الأخبار الناهية عن غسالة الحمام [١] فإن الغسالة لو كانت طاهرة لم يكن وجه للنهي عن غسالة الحمام، و هذه الأخبار و إن كانت معارضة بما دل على طهارة غسالته [٢] إلا أنها عللت طهارتها باتصال الغسالة بالمادة أو بماء الحياض الصغار المتصلة بالمادة بالانابيب، و منها يظهر أن الغسالة محكومة بالنجاسة لو لا اتصالها بمادتها.
و لكن الاستدلال بهذه الأخبار إنما ينفع في مقابل القائلين بطهارة الغسالة مطلقا كما التزم بها صاحب الجواهر (ره) لأن تلك الأخبار كما بيناها تدل على نجاسة الغسالة في نفسها، و لا ينفع على مسلكنا من التفصيل بين الغسلة المتعقبة بطهارة المحل و سائر الغسالات، و ذلك لأن غسالة الحمام مجمع غسالات متعددة كغسالة المني و الدم و الكافر و الناصب و غيرها من الأعيان النجسة، و الماء القليل إذا صب على عين النجاسة ينفعل بملاقاتها، و أما الغسالات الأخر المتعقبة بطهارة المحل فهي و إن كانت طاهرة في نفسها إلا أنها تتنجس في خصوص المقام من جهة اجتماعها مع الغسالة الملاقية لعين
[١] كما في موثقة ابن أبي يعفور عن عبد اللّٰه (ع) في حديث قال:
و إياك أن تغتسل من غسالة الحمام .. و في روايته الأخرى: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام، و غيرهما من الأخبار المروية في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] كصحيحة محمد بن مسلم و غيرها من الأخبار الدالة على طهارة ماء الحمام المعللة في بعضها بأن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا، و أنه بمنزلة الجاري و في بعضها: إذا كانت له مادة و غيرها من الأخبار المروية في الباب ٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.