التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - العلم الإجمالي بالكرية
(مسألة ١١) إذا كان هناك ماءان (١) أحدهما كر و الآخر قليل، و لم يعلم ان أيهما كر، فوقعت نجاسة في أحدهما معينا أو غير معين لم يحكم بالنجاسة، و إن كان الأحوط في صورة التعين الاجتناب.
معها [١].
العلم الإجمالي بالكرية
(١) قد حكم في المتن بطهارة ملاقي النجاسة في المسألة مطلقا، و احتاط بالاجتناب في صورة تعين الملاقي للنجاسة، و حكم شيخنا الأستاذ (قده) في تعليقته بنجاسة ملاقي النجاسة إذا كان معينا، و وافق الماتن في الحكم بطهارة ملاقي النجاسة على تقدير عدم تعينه.
و الوجه فيما أفاده في صورة عدم تعين ملاقي النجاسة من الحكم بالطهارة هو أن ملاقي النجاسة إن كان هو الكثير، فلا يترتب على ملاقاتها أثر قطعا، و ملاقاتها مع القليل المتعين عند اللّٰه غير معلومة عندنا من الابتداء، فهو- أي القليل- مشكوك الملاقاة معها، فيحكم بطهارته تعبدا كما يحكم بطهارة الكثير وجدانا.
و اما إذا لاقت النجاسة أحد الماءين معينا، فالوجه في حكم السيد (قده) بطهارته هو ما اعتمد عليه في الحكم بطهارة الماء المردد بين الكر و القليل فيما إذا لاقى نجسا، و لم يعلم حالته السابقة، و قد اعتمد فيها على قاعدة الطهارة أو استصحابها لعدم صحة التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية، و ان منع
[١] هذا كله فيما إذا حصلت الكرية من أمر آخر غير الملاقاة كما في مثال الأنبوبين، و اما إذا حصلت بنفس الملاقاة فنتكلم فيه عن قريب فلا تشتبه.