التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - الشبهة غير المحصورة
(مسألة ٢) لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل (١) الى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه، فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما، و إن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضؤ باثنين، إذا كان المضاف واحدا، و إن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل، و إن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة. و المعيار: أن يزداد على عدد المضاف المعلوم بواحد. و إن اشتبه في غير المحصور جاز (٢) استعمال كل منها، كما إذا كان المضاف واحدا في ألف، و المعيار: أن لا يعد العلم الإجمالي علما، و يجعل المضاف المشتبه بحكم العدم، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضا، و لكن الاحتياط أولى.
و غيرها فعلى ما ذكرناه لا يجوز التوضؤ من شيء من الأواني في ما مثل به في المتن.
(١) و ذلك لأنه يوجب القطع بالتوضؤ من المطلق. ثم ان الوجه في جواز الوضوء منها بتلك الكيفية هو ان التوضؤ من المضاف ليس كالوضوء من المغصوب محرما شرعا، فلا مانع من التوضؤ به مقدمة للعلم بالتوضؤ من المطلق، و هذا بخلاف المشتبه بالمغصوب، لأن التوضؤ منه حرام فلا يجوز جعله مقدمة للعلم بالامتثال.
(٢) هذه المسألة تبتني على ما هو محل الخلاف بين الاعلام من أن الشبهة غير المحصورة- بناء على عدم وجوب الاجتناب عن أطرافها- هل يكون العلم فيها كلا علم، أو أن الشبهة فيها كلا شبهة؟
مثلا إذا علمنا بحرمة أحد أمور غير محصورة يفرض العلم بحرمته كعدمه، فكأنه لا علم بحرمتها من الابتداء فحالها حال الشبهات البدوية فلا مناص من الرجوع إلى الأصول العملية المختلفة حسب اختلاف مواردها ففي المثال يرجع الى أصالة الحل، لأجل الشك في حرمتها، أو أن الشبهة