التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٦ - أمارات التذكية يد المسلم
(مسألة ٦) ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة (١) و ان لم يعلم تذكيته.
الطهارة و الحلية و هو (قده) و ان أصاب المرمي في النتيجة- أعني الحكم بالطهارة- إلا أنه أخطأ في طريقها لأن استصحاب عدم التذكية لا يبقى مجالا لقاعدتي الطهارة و الحلية- على مسلك القوم- كما لا يبقى مجالا لأصالة الحلية- على مسلكنا- كما لا يخفى.
و على ما ذكرناه لا تمس الحاجة الى شيء من أمارات التذكية من يد المسلم و سوقه و اخبار البائع و غيرها عند الشك في تذكية شيء إلا بالإضافة إلى حلية أكله و جواز الصلاة فيه لا بالنسبة إلى طهارته و جواز الانتفاع به.
أمارات التذكية: يد المسلم.
(١) لا ينبغي الإشكال في أن يد المسلم من الأمارات الحاكمة على أصالة عدم التذكية و تدل على اعتبارها جميع ما ورد في اعتبار سوق المسلمين لأنه و ان كان امارة على التذكية إلا أن أماريته ليست في عرض أمارية يد المسلم و انما هي في طولها بمعنى ان السوق جعلت امارة كاشفة عن يد المسلم و هي الامارة على التذكية حقيقة و السوق امارة على الامارة.
و ذلك لأن الغالب في أسواق المسلمين انما هم المسلمون و قد جعل الشارع الغلبة معتبرة في خصوص المقام و ألحق من يشك في إسلامه بالمسلمين للغلبة بل و لا اختصاص لذلك بالسوق فان كل أرض غلب عليها المسلمون تكون فيها الغلبة امارة على إسلام من يشك في إسلامه كما في صحيحة إسحاق ابن عمار عن العبد الصالح (ع) انه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام، قلت فان كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: