التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - (الوجه الخامس) الروايات الواردة في جواز التطهير بالمضاف
..........
الثياب باطالتها. و ترك تشميرها كي تحتاج الى تطهيرها. فمعنى الآية قصر ثيابك لئلا تطول و تتلوث بما على الأرض من النجاسات، و تحتاج الى تطهيرها، و ليس المراد بها تطهير ثيابه (ص) بعد تنجسها نظير قوله تعالى:
يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] فان معناه ليس هو تطهيرهم بعد صيرورتهم غير طاهرين، فالآية أجنبية عن المقام.
و ان حملنا التطهير فيها على التطهير شرعا، الذي هو مورد الكلام، فلا يمكن الاستدلال بها في المقام أيضا. فإن الآية على هذا إنما دلت على لزوم تطهير الثياب، و أما أن التطهير يحصل بأي شيء فهي ساكتة عن بيانه و لا دلالة لها على كيفية التطهير، و انه لا بد و ان يكون بالماء، أو بالأعم منه و من المضاف، أو بكل ما يزيل العين و ان لم يكن من المضاف أيضا فلا يستفاد منها شيء من هذه الخصوصيات، فلو دلت فإنما تدل على مسلك الكاشاني (قده) من عدم اعتبار الغسل رأسا، و لا يرضى به المستدل.
(الوجه الخامس): الروايات الواردة في جواز التطهير بالمضاف
و هي أربعة:
(إحداها): مرسلة المفيد (قده) حيث قال بعد حكمه بجواز الغسل بالمضاف: ان ذلك مروي عن الأئمة (عليهم السلام) [٢] (ثانيتها): رواية غياث، عن أبي عبد اللّٰه (ع) عن أبيه عن علي (ع) قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق [٣].
(ثالثتها): صحيحة حكم بن حكيم بن أخي خلاد الصيرفي قال:
[١] الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] كما في الجزء الأول من الحدائق نقلا عن المحقق ص ٤٠٢ من الطبعة الأخيرة.
[٣] المروية في الباب ٤ من أبواب المضاف و المستعمل من الوسائل.