التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - القسم الثالث من الماء المستعمل
..........
الحدث مطلقا كان الحدث جنابة أو حيضا أو غيرهما بناء على أن قوله «و أشباهه» معطوف إلى الضمير المجرور، و لذا ذكرنا أنها أظهر من غيرها فإن سائر الروايات على تقدير تماميتها تختص بالمستعمل في غسل الجنابة، و الكلام في هذه الرواية يقع في موضعين:
«أحدهما» في سندها.
«ثانيهما»: في دلالتها.
(و أما الموضع الأول): فقد نوقش فيه بضعف الرواية لأن في سندها أحمد بن هلال العبرتائي و قد طعن فيه من ليس من دأبه الخدشة في السند حيث أن الرجل نسب إلى الغلو تارة و الى النصب اخرى و قال شيخنا الأنصاري: «و بعد ما بين المذهبين لعله يشهد بأنه لم يكن له مذهب رأسا» و قد صدر عن العسكري (ع) اللعن في حقه [١] فهو ملعون زنديق فالرواية ساقطة عن الاعتبار هذا و قد تصدى شيخنا الأنصاري (قده) لابداء القرائن على ان الرواية موثقة و إن كان أحمد بن هلال ملعونا لا مذهب له.
[١] عن الكشي في ما نقله عن القاسم بن العلاء انه خرج اليه: «قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع بن هلال، لا (رحمه اللّٰه) بما قد علمت لم يزل لا غفر اللّٰه له ذنبه، و لا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا اذن منا و لا رضي، يستبد برأيه فيتحامى من ذنوب، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه و يريد، أراده اللّٰه بذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر اللّٰه بدعوتنا عمره، و كنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه. لا (رحمه اللّٰه) و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، و نحن نبرأ إلى اللّٰه من ابن هلال، لا (رحمه اللّٰه)، و من لا يبرأ منه، و أعلم الاسحاقي سلمه اللّٰه و أهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر». المجلد ١ من تنقيح المقال ص ٩٩.