التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٠
و لكن الأقوى جواز (١) الانتفاع بها فيما لا يشرط فيه الطهارة.
و عليه فلا مناص من حمل المانعة على الكراهة جمعا بينها و بين الطائفة المجوزة و لو لا ضعف سند الرواية لحكمنا بكراهة بيع الميتة إلا أن ضعفها هو الذي يمنعنا عن الحكم بذلك نعم ورد في بعض الروايات [١] جواز بيع الميتة المختلطة بالمذكى ممن يستحلها إلا أنها أجنبية عما نحن بصدده و إن التزمنا بمفادها في خصوص موردها و هو بيع الميتة المختلطة بالمذكى ممن يستحلها و عليه فلا مناص من الحكم بحرمة بيع الميتة كما في المتن.
الانتفاع بالميتة:
(١) المعروف بينهم هو حرمة الانتفاع بالميتة و منشأ اختلافهم هو الأخبار الواردة في المسألة فقد ورد المنع عن ذلك في عدة روايات.
«منها»: ما رواه علي بن أبي المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: لا .. [٢]
و «منها»: موثقة سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟
قال إذا رميت و سميت فانتفع بجلده و أما الميتة فلا [٣].
[١] صحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (ع) يقول: إذا اختلط الذكي و الميتة باعه ممن يستحل الميتة و أكل ثمنه و نظيرها صحيحته الأخرى.
المروية في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] المروية الباب ٦١ من النجاسات و ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[٣] المروية في الباب ٤٩ من النجاسات و ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.