التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - التغير بالنجس في غير أوصافه
(مسألة ١١) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه (١)، فلو حدث فيه لون أو طعم، أو ريح غير ما بالنجس كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس. و كذا لو حدث فيه بوقوع البول، أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما، فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة و ان كان من غير سنخ وصف النجس.
في غير الأوصاف الثلاثة كالبرودة، و الحرارة، و الخفة، و الثقل، و نحوها بل إطلاق هذه الصحيحة يقيد إطلاق قوله (ع) في بعض الأخبار (ان يتغير) أو ما هو بمضمونه [١].
و من ذلك يظهر أن ما نسب الى صاحب المدارك (قده): من استدلاله بإطلاقات التغير في الحكم بنجاسة الماء المتغير بما عدي الأوصاف الثلاثة- مع ذهابه الى عدم دلالة الاخبار على انفعال الماء بالتغير في اللون- مما لا يمكن المساعدة عليه، لما عرفت من أن إطلاقات التغير مقيدة بإطلاقات الأخبار الدالة على عدم انفعال الماء بغير التغير بأحد الأوصاف الثلاثة كما مر هذا.
ثم لو أغمضنا عن ذلك، و تمسكنا بإطلاقات الأخبار، فإخراج التغير باللون مما لا موجب له، فإن الإطلاق كما يشمل سائر الأوصاف كذلك يشمل اللون و هذا ظاهر.
التغير بالنجس في غير أوصافه
(١) لأن التغير قسمان: تغير يحصل بانتشار النجس في الماء بريحه،
[١] كما في رواية أبي بصير، و صحيحة أخرى لابن بزيع المرويتين في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.