التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٩ - نجاسة الميتة
..........
و «منها»: ما ورد من الأمر بإعادة الوضوء و غسل الثوب فيما إذا توضأ من الماء القليل ثم وجد فيه ميتة [١].
و «منها»: ما ورد في البئر من الأخبار الآمرة بنزحها لموت الفأرة أو الدجاجة و نحوهما أو لوقوع الميتة فيها [٢] فان النزح و إن لم يكن واجبا حينئذ لعدم نجاسة البئر بملاقاة النجس إلا أن نزح مائها و لو للاستحباب مستند إلى نجاسة ما وقع فيها من الميتة، و منها غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و الانصاف أنه لم ترد في شيء من أعيان النجاسات بمقدار ما ورد في نجاسة الميتة من الأخبار كما اعترف بذلك المحقق الهمداني (قده) و من العجيب ما نسب إلى صاحب المعالم (قده) من أن العمدة في نجاسة الميتة هو الإجماع،
به، و الزيت مثل ذلك. و منها غير ذلك من الاخبار المروية في الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به و ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[١] كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه (ع) عن رجل يجد في إنائه فأرة و قد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه و قد كانت الفأرة متسلخة، فقال: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة .. المروية في الباب ٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) عن البئر تقع فيها الميتة فقال: إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا .. المروية في الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق. و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عما يقع في الآبار، فقال أما الفأرة و أشباهها فينزح منها سبع دلاء إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب .. إلى غير ذلك من الاخبار المروية في الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.