التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - الأول و الثاني البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه
النجاسة (١) لكن الأحوط فيها أيضا الاجتناب.
(١) هل الطيور المحرمة- كغيرها- محكومة بنجاسة خرئها و بولها؟
فيه أقوال ثلاثة:
«أحدها»: ما ذهب اليه المشهور من نجاسة بولها و خرئها.
و «ثانيها»: طهارة مدفوعها مطلقا ذهب إليه العماني و الجعفي و الصدوق و جملة من المتأخرين كالعلامة و صاحب الحدائق و غيرهما (قدهم) و «ثالثها»: التفصيل بالحكم بطهارة خرئها و التردد في نجاسة بولها ذهب إليه المجلسي و صاحب المدارك (قدهما).
و منشأ الخلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار فإن جملة منها دلت على نجاسة البول مطلقا كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن الثوب يصيبه البول، قال: اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة [١] فإنها بإطلاقها تشمل بول المأكول لحمه و غيره كما يشمل بول الطيور و سائر الحيوانات، إذا لم نقل بانصرافها الى بول الآدمي و جملة أخرى دلت على نجاسة البول في خصوص ما لا يؤكل لحمه كحسنة عبد اللّٰه بن سنان المتقدمة، و قد ألحقنا الخرء بالبول بعدم القول بالفصل.
و هناك طائفة ثالثة دلت على طهارة خرء الطائر و بوله مطلقا سواء أ كان محرم الأكل أم محلله كموثقة أبي بصير [٢] المتقدمة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: كل شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه [٣].
و النسبة بين الطائفة الثانية و الثالثة عموم من وجه، لأن الحسنة أخص.
[١] المروية في الباب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] تقدم ان الرواية صحيحة و أن المكنين بابي بصير كلهم ثقات.
[٣] المروية في الباب ١٠ من أبواب النجاسات من الوسائل