التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - (الطائفة الثانية) ما دل على منع الجنب من أن يقع في البئر و يفسد مائها
..........
و (منها): ما اشتملت عليه بعض الاخبار من كلمة (يطهرها)
كما في صحيحة علي ابن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة، و الدجاجة، أو الكلب، أو الهرة، فقال: يجزيك ان تنزح منها دلاء، فان ذلك يطهرها إن شاء اللّٰه تعالى [١] و صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (ع) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول، أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (ع) بخطه: في كتابي ينزح دلاء منها [٢].
فان قوله (ع) في الرواية الأولى (يطهرها) صريح في نجاسة البئر بوقوع شيء من النجاسات المذكورة فيها و ان النزح يطهرها، كما ان قول السائل في الرواية الثانية (ما الذي يطهرها) يكشف عن ان نجاسة البئر بملاقاة النجاسة كانت مفروغا عنها عنده، و قرره الامام (ع) على اعتقاده حيث بين مطهّرها، و هو نزح دلاء يسيرة، و لم يردع عن اعتقاده ذلك و على الجملة ان هذه الاخبار بضميمة القرائن المتقدمة صريحة الدلالة على ان البئر تنفعل بملاقاة النجس، و ان النزح لإزالة النجاسة عنها.
(الطائفة الثانية): ما دل على منع الجنب من أن يقع في البئر و يفسد مائها
، كما في صحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (ع) المروية بطريقين قال: إذا أتيت البئر و أنت جنب فلم تجد دلوا و لا شيئا تغرف به، فتيمم بالصعيد فان رب الماء رب الصعيد، و لا تقع في البئر، و لا تفسد
[١] المروية في الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المروية في الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.