التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - حكم ملاقي الشبهة المحصورة
(مسألة ٦) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم (١) عليه بالنجاسة، لكن الأحوط الاجتناب.
حكم ملاقي الشبهة المحصورة
(١) لا يمكن الحكم بنجاسة كل واحد من الأطراف في موارد العلم بنجاسة أحد شيئين أو أشياء، لعدم إحراز نجاسته واقعا لفرض الجهل به و لا بحسب الظاهر لعدم ثبوتها بأمارة و لا أصل فالحكم بنجاسة كل واحد منهما تشريع محرم. نعم انما نحتمل نجاسته، لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل واحد من الأطراف، إلا انه محض احتمال، فإذا كان هذا حال كل واحد من الأطراف فما ظنك بما يلاقي أحدها، فإن الحكم بنجاسته من التشريع المحرم.
فإذا وقع في كلام فقيه- كالمتن- ان ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة فليس معناه أن أطراف الشبهة محكومة بالنجاسة دون ملاقي بعضها كما قد يوهمه ظاهر العبارة في بدء النظر. بل معناه ان الملاقي لا يجب الاجتناب عنه و يجوز استعماله فيما هو مشروط بالطهارة بخلاف نفس الأطراف و إن شئت قلت ان ملاقي الشبهة يحكم بطهارته دون أطرافها، و في الاستدراك بكلمة «لكن» أيضا إشعار، بما بيناه من المراد و إلا فلا معنى لكون الاجتناب أحوط.
ثم ان صور المسألة خمس: