التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - الشبهة المحصورة
(مسألة ١) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور- كإناء في عشرة- يجب الاجتناب (١) عن الجميع،
ظاهر، و لا تقاس هذه الصورة بالصورتين المتقدمتين، لعدم العلم فيهما يكون المال ملكا لغيره سابقا حتى يجري استصحاب عدم انتقاله بالتجارة أو بطيب نفسه «الرابع»: ما إذا كان المال مسبوقا بملكيتين بان علم انه كان ملكه في زمان، و كان ملك غيره في زمان آخر، و اشتبه المتقدم منهما بالمتأخر، ففي هذه الصورة يجري استصحاب كل واحد من الملكيتين و يتساقطان بالمعارضة على مسلكنا، و لا يجري شيء منهما على مسلك صاحب الكفاية (ره) لعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، فلا أصل بالإضافة إلى الملكية، و لا سبيل لإثباتها، فلا يجوز في هذه الصورة شيء من التصرفات المتوقفة على الملك. و أما سائر التصرفات فتجري أصالة الحل بالإضافة إليها كما مر، للشك في حرمتها، و ليس في البين أصل يحرز به بقاء ملك الغير حتى يوجب حرمتها كما في الصورة المتقدمة.
الشبهة المحصورة
(١) أما في المشتبه بالنجس فلاحتمال نجاسة كل واحد من المشتبهين و الوضوء بالنجس غير سائغ، و هل يتمكن من التوضؤ بكل منهما بان يتوضأ من أحدهما ثم يغسل مواضع الوضوء بالماء الثاني. و يتوضأ منه حتى يقطع بالتوضؤ من ماء طاهر؟ فهي مسألة أخرى يأتي عليها الكلام في محلها ان شاء اللّٰه. و أما في المشتبه بالمغصوب فلاحتمال حرمة التصرف في كل واحد من المشتبهين فضلا عن التوضؤ به.