التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - عدم اعتبار التعدد في ملاقي الغسالة
(مسألة ١٣) لو أجري الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر (١) و ان عد تمامه غسلة واحدة و لو كان بمقدار ساعة، و لكن مراعاة الاحتياط أولى:
(مسألة ١٤) غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول- مثلا- إذا لاقت شيئا لا يعتبر فيها التعدد (٢) و إن كان أحوط.
الظروف و ان لم تكن آنية، و على الجملة ينحصر الوجه في طهارة المركن و اليد بما أشرنا إليه آنفا من انغسالهما بغسل الثوب و نحوه.
(١) فان الماء الجاري عليه زائدا على المقدار المعتبر في غسله و طهارته لا يعد من الغسالة في شيء فلا يحكم بنجاسته على تقدير القول بنجاستها كما لا نمنع عن جواز استعماله في رفع الحدث إذا قلنا بالمنع في الغسالات، و الوجه فيه: ان المعتبر في تطهير المتنجس هو اجراء الماء عليه على نحو يعد غسلا عرفا، و قد أسلفنا ان الغسل يتحقق بخروج الغسالة و انفصال الماء عن المغسول به، و عليه إذا أجرينا الماء على متنجس، و أزلنا به عين النجس ثم انفصلت عنه غسالته فقد طهر بحكم الشرع، فالماء الجاري عليه بعد المقدار الكافي في طهارته ماء ملاق للجسم الطاهر، و لا يعد من الغسالة كي لا يرتفع بها الحدث على القول به، بل الغسالة هي الماء الخارج بعد اجراء الماء عليه بمقدار يكفي في غسله، و أما ما ذكره الماتن من الاحتياط باحتمال عد مجموع ما يخرج منه غسالة، لاتصاله فهو ضعيف غايته.
عدم اعتبار التعدد في ملاقي الغسالة
(٢) إنما تعرض (ره) لهذه المسألة في المقام لمناسبة طفيفة، و حقها أن تؤخر إلى مبحث المطهرات، و يتكلم هناك في ان التعدد في الغسل يعتبر