التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - فصل في الأسئار
عليه بالضمان، إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب.
فصل سؤر (١) نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر نجس (٢) و سؤر
فصل في الأسئار
(١) المراد بالسؤر في الاصطلاح [١] هو مطلق ما باشره جسم حيوان كان ذلك ماء أم غيره و سواء أ كانت المباشرة بالفم أم بغيره من أعضائه.
(٢) لأنه لاقى نجسا، و قد قدمنا في بحث انفعال الماء القليل، و يأتي في محله أيضا أن ملاقاة النجس إذا كانت برطوبة مسرية تقتضي الحكم بنجاسة ملاقيه بلا فرق في ذلك بين الماء القليل و غيره من الأجسام الرطبة فإذا كان الحيوان المباشر من الأعيان النجسة كالكلب و الخنزير فلا محالة ينجس الماء كما ينجس غيره من الأجسام الرطبة و كذا الحال في ملاقاة الكافر، و المقدار المتيقن منه هو المشرك و منكري الصانع، و أما الكتابي فهو و إن كان مورد الخلاف من حيث طهارته و نجاسته على ما يأتي تفصيله في محله إن شاء اللّٰه إلا أنه أيضا على تقدير الحكم بنجاسته كبقية الحيوانات النجسة بالذات يوجب نجاسة ما باشره من الماء القليل، و سائر الأجسام الرطبة.
[١] و في اللغة «البقية» من كل شيء و الفضلة. كذا في تاج العروس المجلد ٣ ص ٢٥١ و في لسان العرب المجلد ٤ ص ٣٣٩ السؤر بقية الشيء.