التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - (أما المقام الأول) في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له
و الخنفساء. و السمك، و كذا الحية، و التمساح، و إن قيل بكونهما ذا نفس لعدم معلومية ذلك. مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك.
و «و ثانيهما»: في بعض صغرياتها مما وقع الكلام في أن له نفسا سائلة أو لا نفس له.
(أما المقام الأول) [في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له]:
فلم يستشكل أحد فيما نعلمه من الأصحاب في طهارة الميتة من كل حيوان محكوم بالطهارة حال حياته إذا لم تكن له نفس سائلة، و تدل عليها جملة كثيرة من الأخبار.
«منها»: موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة [١] لأن الميتة هي القدر المتيقن منها، لأنها إما مختصة بالميتة نظرا الى ان الإفساد و عدمه مضافان فيها الى الذات، أعني ذات الحيوان الذي له نفس أو لا نفس له أو انها أعم فتشمل الميتة و كل ما يضاف إليها من دمها و بولها و غيرهما كما استظهرناه سابقا.
و «منها»: موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال:
سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس [٢].
و «منها»: ما عن أبي بصير في حديث: و كل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس [٣] و منها
[١] المرويتان في الباب ٣٥ من النجاسات و في الباب ١٠ من أبواب الأسئار من الوسائل.
[٢] المرويتان في الباب ٣٥ من النجاسات و في الباب ١٠ من أبواب الأسئار من الوسائل.
[٣] المروية في الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.