التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - تحديد الكر بالمساحة
..........
طريق الشيخ في التهذيب، و اما على طريق الكليني (قده) في الكافي فالسند صحيح، لأنه رواها عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير، و من الظاهر أنه أحمد بن محمد ابن عيسى لرواية محمد بن يحيى العطار عنه و روايته عن عثمان بن عيسى.
و أحمد بن محمد بن عيسى ثقة جليل و ممن يعتمد على روايته، و إنما الضعيف هو أحمد بن محمد بن يحيى الواقع في طريق الشيخ (قده) و رواها في الوسائل بطريق الكليني (قده) فراجع. فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة.
ثم إن صاحب المدارك و شيخنا البهائي (قدهما) ناقشا في سند الرواية من ناحية أخرى و هي أن الراوي عن ابن مسكان و هو عثمان بن عيسى واقفي لا يعتمد على نقله فالسند ضعيف.
و يرده أنه و إن كان واقفيا كما أفيد إلا انه موثق في النقل عندهم، و يعتمدون على رواياته بلا كلام على ما يستفاد من كلام الشيخ (قده) في العدة بل نقل الكشي قولا بأنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم. أضف إلى ذلك انه ممن وثقه ابن قولويه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات.
و مع الوثوق لا يقدح كونه واقفيا أو غيره، نعم بناء على مسلك صاحب المدارك (قده) من اعتبار كون الراوي عدلا إماميا لا يعتمد على رواية الرجل لعدم كونه إماميا.
و قد ناقشا في الرواية ثالثا: بأن أبا بصير مردد بين الموثق و الضعيف فالسند ضعيف لا محالة.
و الانصاف ان هذه المناقشة مما لا مدفع له إذ يكفي فيها مجرد الاحتمال و على مدعي الصحة إثبات ان أبا بصير هو أبو بصير الموثق، و لا ينبغي الاعتماد و الوثوق على شيء مما ذكروه في إثبات كونه الموثق في المقام.