التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - «الصورة الثالثة»
..........
بصاق شارب الخمر نجسا لا محالة.
«الصورة الثالثة»:
ان يكون الملاقي خارجا و النجاسة باطنية كما في الأسنان الصناعية الملاقية للدم المتكون في الفم أو الإبرة النافذة في الجوف و شيشة الاحتقان و النوى الداخل فيه الى غير ذلك من الأجسام الخارجية الملاقية لشيء من النجاسات المتكونة في الباطن، و هذه الصورة على قسمين:
«أحدهما»: ما إذا كان الملاقي أعني النجاسة الداخلية كائنة في الجوف، و غير محسوسة بإحدى الحواس كالنجاسة التي لاقاها النوى أو شيشة الاحتقان أو الإبرة و غيرها.
و «ثانيهما»: ما إذا كان قابلا للحس بإحدى الحواس كالدم المتكون في الفم أو في داخل الأنف و غيرهما.
(أما القسم الأول): فلا إشكال في أن الجسم الخارجي الملاقي لشيء من النجاسات الداخلية طاهر، لأنه لا دليل على نجاسة الدم في العروق أو البول و الغائط في محلها فضلا عن أن يكون منجسا لملاقيه، و الأدلة الواردة في نجاسة الدم و البول و الغائط مختصة بالدم الخارجي أو البول و الغائط الخارجيين، لأن أمره (ع) بغسل ما يصيبه البول من البدن و الثياب [١] لا يشمل لغير البول الخارجي، فإن البول في الداخل لا يصيب الثياب أو البدن
[١] كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال سألته عن البول يصيب الثوب قال: أغسله مرتين. و رواية البزنطي، قال: سألته عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين. و غيرهما من الأخبار المروية في الباب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.