التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٨ - أمارات التذكية يد المسلم
..........
البائع مسلم أو غير مسلم و يد الأول امارة على التذكية بلا خلاف دون يد الثاني فما معنى اعتبار السوق حينئذ؟ مع كثرة الأخبار الواردة في اعتباره.
ففي صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: اشتر و صل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه [١].
و في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية، أ يصلي فيها؟
فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، ان أبا جعفر (ع) كان يقول: ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، ان الدين أوسع من ذلك [٢] و في صحيحته الأخرى عن الرضا (ع) قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف، لا يدري أ ذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري؟ أ يصلي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخف من السوق و يصنع لي و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة [٣].
بل و في بعض الأخبار الحث و الترغيب على معاملة الطهارة و الذكاة مع ما يؤخذ من أسواق المسلمين فعن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن (ع): أعترض السوق فأشتري خفا لا أدري أ ذكي هو أم لا، قال: صل فيه قلت: فالنعل، قال: مثل ذلك، قلت إنى أضيق من هذا، قال: أ ترغب عما كان أبو الحسن (ع) يفعله؟! [٤].
و ما ذكرناه- مضافا إلى أنه من لوازم اعتبار السوق كما عرفت- هو الذي جرت عليه سيرة المسلمين لأنه لم يعهد منهم السؤال عن كفر البائع و إسلامه في شيء من أسواقهم و عليه فلا وجه للمناقشة في اعتبارها كما عن بعضهم.
[١] المرويات في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المرويات في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المرويات في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] المرويات في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.