التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - ما ذهب إليه الكاشاني
..........
لما كاد أن يكون ضروريا من مذهب الشيعة. هذا كله في المسألة الاولى.
عدم مطهرية المضاف من الخبث
(المسألة الثانية): في أن المضاف يرفع الخبث أو لا يرفعه: المعروف بين الأصحاب ان المضاف لا يكتفي به في إزالة الأخباث، و القذارات الشرعية و يمكن إسناد المخالفة في هذه المسألة إلى المحدث الكاشاني (قده) حيث ذهب الى عدم سراية النجاسة إلى ملاقيها، و ان غسل ملاقي النجاسة غير واجب إلا في بعض الموارد، كما في الثوب و البدن للدليل و أما في الأجسام الصيقلية كالزجاج و نحوه فيكفي في طهارتها مجرد ازالة عين النجاسة، و لو بخرقة، أو بدلك، و أمثالهما، بلا حاجة معها الى غسلها. فالأجسام نظير بواطن الإنسان و ظاهر الحيوان لا يتنجس بشيء.
و ذهب السيد المرتضى و الشيخ المفيد (قدهما) الى ان غسل ملاقي النجاسات و ان كان واجبا شرعا، إلا أن الغسل لا يلزم أن يكون بالماء، بل الغسل بالمضاف بل بكل ما يكفي في إزالة العين. و صدق عنوان الغسل و ان كان خارجا عن المضاف أيضا كاف في طهارته كالغسل بالنفط أو ب(اسپرتو) إذا قلنا بعدم نجاسته في نفسه، فإنهما مائعان و ليسا بماء و لا مضاف.
فهناك مقامان للكلام:
ما ذهب إليه الكاشاني (قده)
(أحدهما): فيما سلكه الكاشاني (قده) و ان ملاقاة النجاسة بشيء
عنه: ان جميع الأنبذة يتوضأ بها و يغتسل، كما قال في نبيذ التمر سواء سواء و قال محمد بن الحسن يتوضأ بنبيذ التمر عند عدم الماء، و يتيمم معا.