التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - (و ثالثها) ماء الورد المتعارف في زماننا هذا
..........
و لكنا لم نقف عليه في «الفقه على المذاهب الأربعة» و لا نكتفي بذلك في الجزم بعدم صحة النسبة، فلا بد في تحقيق ذلك من مراجعة كتبهم المفصلة [١]. و على الجملة فلا يثبت بهذه الرواية على علاتها حكم مخالف
و هو قول أبي يوسف و قال محمد يتوضأ به و يتيمم. و قال الأوزاعي: يجوز التوضي بسائر الأنبذة.
[١] المسألة خلافية بينهم، نص على ذلك الترمذي في صحيحه ص ١٩ حيث قال: و قد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ، منهم سفيان و غيره و قال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، و هو قول الشافعي، و احمد و إسحاق. و في المحلى لابن حزم المجلد الأول ص ٢٠٢ بعد أن حكم بعدم جواز الوضوء بغير الماء كالنبيذ ما نص عبارته: و هذا قول مالك، و الشافعي و احمد، و داود، و قال به الحسن، و عطاء بن أبي رياح، و سفيان الثوري و أبو يوسف، و إسحاق و أبو ثور، و غيرهم. و عن عكرمة ان النبيذ وضوء إذا لم يوجد الماء، و لا يتيمم مع وجوده. و قال الأوزاعي لا يتيمم إذا عدم الماء ما دام يوجد نبيذ غير مسكر، فان كان مسكرا فلا يتوضأ به.
و قال: حميد صاحب الحسن بن حي: نبيذ التمر خاصة يجوز التوضؤ به و الغسل المفترض في الحضر و السفر. وجد الماء أو لم يوجد و لا يجوز ذلك بغير نبيذ التمر، وجد الماء أو لم يوجد. و قال أبو حنيفة في أشهر قوليه ان نبيذ التمر خاصة، إذا لم يسكر فإنه يتوضأ به، و يغتسل فيما كان خارج الأمصار و القرى خاصة، عند عدم الماء، فإن أسكر فإن كان مطبوخا جاز الوضوء به و الغسل كذلك، فان كان نيئا لم يجز استعماله أصلا في ذلك و لا يجوز الوضوء بشيء من ذلك، لا عند عدم الماء، و لا في الأمصار، و لا في القرى أصلا، و ان عدم الماء، و لا بشيء من الأنبذة، غير نبيذ التمر، لا في القرى و لا في غير القرى، و لا عند عدم الماء و الرواية الأخرى