التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - الأول و الثاني البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه
إنسانا أو غيره، بريا أو بحريا، صغيرا أو كبيرا (١) بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح (٢) نعم في الطيور المحرمة الأقوى عدم
بين أفراده و يمكن أن يستأنس على ذلك بعدة روايات آخر.
«منها»: ما دل على أنه لا بأس بمدفوع ما يؤكل لحمه [١] لانه يشعر بوجود البأس في مدفوع غيره.
و «منها»: ما ورد من أنه لا بأس بمدفوع الطيور [٢] فان فيه أيضا إشعار بوجود البأس في مدفوع غير الطير مما لا يؤكل لحمه من الحيوانات.
(١) و ذلك لإطلاق حسنة عبد اللّٰه بن سنان و عموم روايته الأخرى، فإن مقتضاهما نجاسة البول من كل ما يصدق عليه عنوان ما لا يؤكل لحمه بريا كان أم بحريا صغيرا كان أم كبيرا إنسانا أو غيره. و هذا بحسب الكبرى مما لا إشكال فيه. نعم يمكن المناقشة صغرويا في خصوص الحيوانات البحرية نظرا إلى أنه لم يوجد من الحيوانات البحرية ما يكون له نفس سائلة نعم ذكر الشهيد (قده) أن التمساح كذلك إلا أنه على تقدير صحته يختص بالتمساح. و أما ما ذهب اليه ابن الجنيد من عدم نجاسة بول الصبي قبل أن يأكل اللحم أو الطعام فسيأتي بطلان مستنده في محله إن شاء اللّٰه.
(٢) لما دل على طهارة البول و الغائط مما لا نفس له كما يأتي عن قريب إن شاء اللّٰه.
[١] كما في موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه. المروية في الباب ٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: كل شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه. المروية في الباب ١٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.