التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - الاجزاء المبانة من الحي
(مسألة ١) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كالمبانة من الميتة (١).
الاجزاء المبانة من الحي
(١) قد عرفت ان الميتة نجسة في الشريعة المقدسة بمختلف أدلتها من غير فرق في ذلك بين اتصال أجزائها و انفصالها كما أنها محرمة بمقتضى الآيات و الروايات، و على الجملة للميتة حكمان ضروريان في الفقه و عليه فإذا فرضنا أن الشارع نزل شيئا منزلة الميتة يترتب عليه كلا الحكمين المتقدمين، لأنهما من الآثار الظاهرة للميتة و ليسا من الآثار النادرة أو الأحكام الخفية في الشرع.
هذا و قد يقال ان الميتة عبارة عن كل ما ذهب عنه روحه من دون فرق في ذلك بين نفس الحيوان و أجزائه فكما يقال هذا حيوان ميت كذلك يصح أن يقال: هذه يد ميتة أو رجل كذلك. فلو تمت هذه الدعوى شملت أحكام الميتة للاجزاء المبانة من الحي لصدق انها ميتة.
و لكنها بعيدة عن الانظار العرفية و ان كانت موافقة للذوق و صحيحة بالنظر العقلي أيضا إلا أن أجزاء الميتة ليست عند العرف كنفسها بل الميتة بنظرهم هو الحيوان الذي ذهب عنه روحه فشمول الميتة في مثل قوله سألته عن البئر يقع فيها الميتة فقال .. [١] و قوله (ع) لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة [٢] للاجزاء المبانة من الحي في غاية الإشكال
[١] كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) عن البئر يقع فيها الميتة فقال: ان كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا و إذا دخل الجنب البئر ينزح منها سبع دلاء. المروية في الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن آنية