التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - الطهر بالاتصال بالعاصم
(مسألة ٢) الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال (١) بكرّ طاهر، أو بالجاري، أو التابع غير الجاري، و إن لم يحصل الامتزاج على الأقوى، و كذا بنزول المطر.
(مسألة ٣) لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير، فيطهر بمجرده، و إن كان الكر المطهر مثلا أعلى (٢) و النجس أسفل. و على هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول جميعه، فلو اتصل ثم انقطع كفى. نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل، و الماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني (٣) بهذا الاتصال.
الطهر بالاتصال بالعاصم
(١) قد قدمنا في بحث تطهير الماء المتنجس بالمطر ان مقتضى عموم التعليل الوارد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع كفاية الاتصال بمطلق العاصم، فإن خصوصية المادة ملغاة بمقتضى الفهم العرفي، كما ان مقتضى إطلاقها عدم اعتبار الامتزاج، و استدللنا على عدم اعتباره أيضا بإطلاق صحيحة هشام المتقدمة فراجع. و يمكن الاستدلال على كفاية الاتصال بمطلق العاصم أيضا بأخبار ماء الحمام حيث قوينا أخيرا عدم اختصاصها بمائه، و بنينا على شمولها لكل ماء متصل بالماء المعتصم.
(٢) و يدل على ذلك أمران: أحدهما: صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع. و ثانيهما: اخبار ماء الحمام لدلالتهما على ان مجرد الاتصال بالمادة كاف في طهارة الماء المتنجس مطلقا اتحد سطحاهما أم اختلف و كان الكر المطهر مثلا أعلى.
(٣) لعدم تقوي العالي بالسافل على ما قدمناه في بحثي المضاف و الجاري