التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - المناقشة في سند الرواية
..........
فلم تجدوا، كما ان الموجود في سورة البقرة وَ لَمْ تَجِدُوا كٰاتِباً .. [١] فراجع.
و ظني ان الاشتباه صدر من صاحب الحدائق (قده) و تبعه المتأخرون عنه في مؤلفاتهم اشتباها و لا غرو فان العصمة لأهلها، و كيف كان فما ذهب اليه المشهور هو الصحيح.
و خالفهم في ذلك الصدوق (قده) و ذهب الى جواز الوضوء، و الغسل بماء الورد، و وافقه على ذلك الكاشاني (قده) و نسب الى ظاهر ابن أبي عقيل جواز التوضؤ بالماء الذي سقط فيه شيء غير محرم و لا نجس و غيره في أحد أوصافه الثلاثة حتى أضيف إليه مثل ماء الورد و ماء الزعفران و غيرهما مما ورد في محكي كلامه، إلا انه قيده بصورة الاضطرار و لعله يرى مطهرية المضاف مطلقا، و انما ذكر الأمور المشار إليها في كلامه من باب المثال. فاما الصدوق (قده) فقد استدل على ما ذهب اليه بما رواه [٢] محمد بن يعقوب عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة. قال: لا بأس بذلك.
المناقشة في سند الرواية
و قد نوقش في هذه الرواية سندا و دلالة بوجوه: فاما في سندها فبوجهين: فتارة باشتماله على سهل بن زياد، لعدم ثبوت وثاقته. نعم قال بعضهم: ان الأمر في سهل سهل، و لكنك عرفت عدم ثبوت وثاقته و اخرى باشتماله على محمد بن عيسى عن يونس. و قد قالوا بعدم الاعتبار
[١] الآية: ٢٨٣.
[٢] المروية في الباب ٣ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.