التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - (الطائفة الرابعة) ما دل بمفهومه على انفعال البئر إذا وقع فيها ما له نفس سائلة
..........
على القوم مائهم [١] و قد مر أن الإفساد بمعنى التنجيس على ما بيناه في شرح قوله (ع) ماء البئر واسع لا يفسده شيء في صحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع، فالرواية دلت على أن البئر تنفعل بوقوع الجنب فيها، لنجاسة بدنه.
(الطائفة الثالثة): ما دل على لزوم التباعد بين البئر و البالوعة
[٢] بخمسة أذرع أو بسبعة على اختلاف الأراضي من كونها سهلة أو جبلا، و اختلاف البئر و البالوعة من حيث كون البئر أعلى من البالوعة أو العكس، و لا وجه لهذا الاعتبار إلا انفعال البئر بالملاقاة إذ لو كانت معتصمة لم يفرق في ذلك بين تقارب البالوعة منها، و تباعدها عنها. على أن في بعضها تصريحا بالانفعال إذا كان البعد بينهما أقل من الحد المعتبر.
(الطائفة الرابعة): ما دل بمفهومه على انفعال البئر إذا وقع فيها ما له نفس سائلة
، كصحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عما يقع في الآباء، فقال: أما الفأرة و أشباهها فينزح منها سبع دلاء الى أن قال: و كل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب، و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس [٣]. و مفهومها أن الشيء الواقع في البئر إذا كان له دم ففيه بأس. و هذه جملة ما استدل به على عدم اعتصام ماء البئر.
(أما الطائفة الأولى): فأورد عليها «تارة»: بأن اختلاف الأخبار الواردة في النزح يشهد على أن النزح مستحب، و من هنا لم يهتموا (عليهم السلام) بتقديره على وجه دقيق، و قد حدد في بعض الأخبار [٤] بمقدار معين
[٤] كما في رواية ابن أبي عمير عن كردويه و صحيحة حريز عن زرارة فإن الأولى دلت على وجوب نزح ثلاثين دلوا و الثانية على وجوب
[١] المروية في الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] راجع الباب ٢٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٣] المروية في الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.