التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - ثبوت النجاسة بقول ذي اليد
و بقول ذي اليد (١) و ان لم يكن عادلا.
ذلك مما ورد في موارد معينة. فإن غاية ما يثبت بذلك هو اعتبار خبر الثقة في تلك الموارد خاصة، و لا يمكن التعدي عنها الى غيرها و العمدة في اعتباره هو السيرة العقلائية و هي كما مر غير مختصة بمورد دون مورد.
بل و عليها لا نعتبر العدالة أيضا في حجية الخبر لان العقلاء لا يخصصون اعتباره بما إذا كان المخبر متجنبا عن المعاصي، و غير تارك للواجبات إذ المدار عندهم على كون المخبر موثوقا به و ان كان فاسقا أو خارجا عن المذهب، بل و لا نعتبر الوثوق الفعلي أيضا في اخباره، فان اللازم ان يكون المخبر موثوقا به في نفسه سواء أفاد اخباره الوثوق للسامع فعلا أم لم يفده، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في اعتبار خبر العدل في الموضوعات و مع ذلك فالأولى رعاية الاحتياط.
ثبوت النجاسة بقول ذي اليد
(١) اعتبار قول ذي اليد في طهارة ما بيده و نجاسته على ما ذكره صاحب الحدائق (قده) أمر اتفاقي بين الأصحاب، و لا خلاف فيه عندهم، و إنما الكلام في مدركه، و المستند في ذلك هو السيرة العقلائية القطعية،
و هو باب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة و في بعضها: المؤذن مؤتمن و في آخر: المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم و صومهم و لحومهم و دمائهم ..
و يستفاد اعتبار أذان الثقة أيضا عما ورد في عيون الاخبار عن أحمد بن عبد اللّٰه القزويني «القروي» عن أبيه المروية في الباب ٥٩ من أبواب المواقيت و ما رواه الفضل بن شاذان في العلل عن الرضا (ع) الحديث ١٤ من الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة من الوسائل.