التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - القسم الثالث من الماء المستعمل
..........
عدمها، و استظهار أنه رواها عن كتاب المشيخة بالقراءة كما في كلام شيخنا الأنصاري (قده) مما لم يظهر وجهه.
القرينة الرابعة:
إن المشايخ الثلاثة اعتمدوا على رواية أحمد، و نقلوها في الكافي و التهذيب و من لا يحضره الفقيه، و كذا القميون كالصدوقين و ابن الوليد، و سعد ابن عبد اللّٰه الأشعري و غيرهم يعتمدون على روايته، و من الظاهر أن اعتماد هؤلاء على نقل أحد لا يقصر عن توثيق أهل الرجال، و من هنا عدوا عمل هؤلاء الأكابر و اعتمادهم على أية رواية من أمارات الصحة حسب اصطلاح الأقدمين. و بذلك تكون الرواية معتبرة.
و الجواب عن ذلك أما «أولا»: فبان المراد باعتماد المشايخ و القميين إن كان هو نقلهم للرواية في كتبهم فمن الظاهر أن مجرد نقل رواية لا يوجب الاعتماد عليها، و من هنا لا نعتمد على جميع ما نقلوه في كتبهم من الأخبار، لأنها ليست بأجمعها صحاحا و موثقات، بل فيها من الضعاف ما لا يحصى، فلا يستكشف من مجرد نقل هؤلاء اعتمادهم على الرواية.
و ان أريد بالاعتماد عمل القميين و المشايخ على طبقها، فالمقدار الثابت إنما هو عمل الصدوقين و الشيخين بها، و لم يثبت عمل غيرهم بالرواية حتى أن سعد ابن عبد اللّٰه- راوي هذا الحديث- لم يظهر منه العمل بها، و إنما اكتفى بنقلها، و عمل هؤلاء الأربعة لا يوجب الانجبار في قبال غيرهم من الأصحاب من قدمائهم و متأخريهم حيث انهم ذهبوا إلى خلافها.
و نسب العلامة (ره) إلى مشهور المتقدمين و المتأخرين القول بجواز الاغتسال من الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، و فيهم السيد المرتضى