التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٤ - نجاسة المضغة و المشيمة
نعم وجوب غسل المس للميت الإنساني مخصوص بما بعد برده (١).
(مسألة ١٣) المضغة نجسة (٢) و كذا المشيمة، و قطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل.
ثم ان هذا الحكم مطرد في جميع أفراد الآدميين إلا الأئمة (عليهم السلام) للأدلّة الدالة على طهارة أبدانهم مطلقا. و أما الشهيد فلم يقم دليل على طهارة بدنه بعد موته و إطلاق ما دل على نجاسة الميت تقتضي بنجاسته و ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى طهارة الشهيد و عدم نجاسته بالموت و ما ذهب اليه و ان كان يساعده الذوق إلا أن مقتضى القواعد الشرعية عدم الفرق بينه و بين غيره.
و عدم وجوب تغسيله ليدفن بدمائه و ثيابه و يحشر يوم القيامة على الحالة التي دفن بها لا ينافي الحكم بنجاسة بدنه بالموت كالحكم بنجاسته بملاقاة الدم بناء على طهارة بدنه في نفسه، أجل نلتزم بعدم نجاسة المرجوم أو المقتص منه بالموت، لأنه مغسّل حقيقة فإن الشارع قدم غسله على موته.
(١) كما يأتي في محله.
نجاسة المضغة و المشيمة:
(٢) ليس الوجه في نجاستها كونها من الأجزاء المبانة من الحي، و ذلك لأنها مخلوقة مستقلة و غير معدودة من أجزاء الحيوان أو الإنسان كما مر في الجنين و البيضة بل الوجه الصحيح في ذلك عموم ما دل على نجاسة الجيفة و قد خرجنا عنه في المذكى و ميتة ما لا نفس له بالنص، و ما عداهما باق تحت العموم و هذه المسألة عين المسألة المتقدمة أعني نجاسة السقط و الفرخ في البيض.