التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - إحداهما ما إذا كان الماء مسبوقا بالقلة في زمان
(مسألة ٨) الكر المسبوق بالقلة (١) إذا علم ملاقاته للنجاسة و لم يعلم السابق من الملاقاة و الكرية إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته، و إن كان الأحوط التجنب. و إن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته.
و أما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها، فان جهل التاريخان، أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكور، و إن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته.
الحكم الظاهري فلا مانع من الحكم بنجاسة بعضه و طهارة بعضه الآخر كل بحسب الأصل الجاري فيه.
و إنما لا نحكم بهما في المقام للقطع بأن الأجزاء المتداخلة لا يختلف حكمها طهارة و نجاسة و لو ظاهرا، و عليه فيتعارض الاستصحابان فيرجع الى قاعدة الطهارة.
و يمكن أن يقال بعدم جريان استصحاب الطهارة في نفسه، لأن الاستصحاب أصل عملي و الأصول العملية إنما تجري فيما ترتب عليها أثر عملي، و من هنا سميت بالأصول العملية، و من الظاهر ان الحكم بالطهارة في جملة من الاجزاء المتداخلة في الماء المجتمع مما لا تترتب عليه ثمرة عملية، لوضوح ان أثر الطهارة في الماء إما هو شربه أو التوضؤ به أو غيرهما من الآثار، و من البين انه لا يترتب شيء منها على الاجزاء المتداخلة في مفروض الكلام لنجاسة الأجزاء الأخر و اتحادهما وجودا و عليه فاستصحاب النجاسة يبقى بلا معارض، فلا مناص حينئذ من الحكم بنجاسة الجميع.
الشك في السابق من الكرية و الملاقاة
للمسألة صورتان:
إحداهما: ما إذا كان الماء مسبوقا بالقلة في زمان
، (١) و طرأ عليه بعد