التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - و (ثالثها) ما ذهب اليه ابن إدريس
مضاف، و علم وقوع النجاسة في أحدهما، و لم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما (١) (مسألة ١٤) القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس: نجس على الأقوى (٢).
بالانفعال بملاقاة النجاسة إنما هو عنوان الكر من الماء، و عنوان الماء أمر حادث مسبوق بالعدم، و الأصل عدم تحققه في المائع الموجود، فيحكم بانفعاله إلا أن يكون مسبوقا بالإطلاق.
(١) هذه المسألة كالمسألة المتقدمة بعينها و هي ما إذا كان هناك ماءان أحدهما كر و الآخر قليل و اشتبه أحدهما بالآخر و لاقت أحدهما نجاسة.
و ما قدمناه في تلك المسألة من التفصيل يأتي فيها حرفا بحرف فراجع.
القليل المتمم كرا
قد اختلفوا في تطهير الماء النجس القليل على أقوال ثلاثة:
(أحدها): ما ذهب اليه المشهور
(٢) من أن تتميم القليل النجس كرا سواء كان بالماء الطاهر أو النجس لا يوجب طهارته، بل ينحصر طريق تطهيره باتصاله بالكر أو الجاري أو ما الحق بهما و هو المطر.
و (ثانيهما): ما ذهب اليه السيد و ابن حمزة (قدهما)
من كفاية تتميمه كرا بالماء الطاهر. و عدم كفاية التتميم بالماء النجس.
و (ثالثها): ما ذهب اليه ابن إدريس (قده)
من كفاية التتميم كرا مطلقا كان بالماء الطاهر أو النجس
. و هذه هي أقوال المسألة.
و الذي ينبغي أن يتكلم فيه في المقام إنما هو ما ذهب اليه المشهور، و ما اختاره صاحب السرائر (قده) لأنا إما أن نقول بعدم كفاية التتميم كرا مطلقا كما التزم به المشهور، و إما أن نقول بكفاية التتميم كذلك أي