التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - (الطائفة الأولى) ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير
(مسألة ٩) الماء المطلق بأقسامه (١)
أحكام الماء المتغير
(١) قد قسمنا الماء بلحاظ الانفعال و عدمه إلى أقسام ثلاثة: (أحدها):
ما لا ينفعل لاعتصامه بمادته كما في البئر، و الجاري، و الحمام. (و ثانيها):
مالا ينفعل لاعتصامه بنفسه و كثرته كما في الكر. (و ثالثها): ما لا مادة له و لا كثرة فيه، و هو قابل للانفعال.
و هذه الأقسام بأجمعها ينفعل إذا تغير بأحد أوصاف النجس من الطعم و الرائحة، و اللون، بملاقاته. و المستند في ذلك هو الروايات المستفيضة الواردة من طرقنا، و هي من الكثرة بمكان ربما يدعى تواترها، و معها لا حاجة الى الاستدلال بالنبويات المروية [١] بطرق العامة من قوله (ص) خلق اللّٰه الماء طهورا، لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه. و لا يحتمل فيها الانجبار لوجود ما يعتمد عليه من طرقنا كما لا نحتاج الى التمسك بما رواه [٢] في دعائم الإسلام عن علي (ع) في الماء الجاري يمر بالجيف، و العذرة، و الدم يتوضأ منه و يشرب و ليس ينجسه شيء ما لم تتغير أوصافه: «طعمه، و لونه، و ريحه» لإرسال رواياته، و ان كان مصنفه- و هو قاضي نعمان المصري- فاضلا و من أجلاء عصره.
و الأخبار الواردة من طرقنا على طوائف ثلاث:
(الطائفة الأولى): ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير
بأحد أوصاف
[١] المروية في الباب ١ من أبواب الماء المطلق. و قد قدمنا نقلها عن كنز العمال و موضعين من سنن البيهقي.
[٢] المروية في الباب ٣ من أبواب الماء المطلق من المستدرك.