التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - الطهر بزوال التغير
مادة نابعة فيعتبر (١) في عدم تنجسه الكرية، و إن سمي بئرا، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر و لا نبع لها.
(مسألة ١) ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله و لو من قبل نفسه (٢) فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول.
و لا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك.
مورد لاهتمام الشارع كما مر.
(١) لأنه ماء محقون حينئذ، و مقتضى أدلة انفعال القليل نجاسته بالملاقاة، إلا أن يكون كرا، و مجرد تسميته بئرا لا يكاد ينفع في الحكم باعتصامه ما لم تكن له مادة.
الطهر بزوال التغير
(٢) لما ذكرناه في الفرع الثاني من الفروع المتقدمة من انه لا خصوصية للنزح في تطهير ماء البئر فيما إذا تغير، أو وقع فيها ما يقتضي وجوب نزح الجميع- على تقدير القول بانفعالها- فان المستفاد من صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ان الغرض من النزح إنما هو إعدام ماء البئر و إذهاب تغيره سواء استند ذلك الى النزح أم الى سبب غيره، كما لا فرق في طهارته بعد زوال تغيره بين خروج الماء من مادته و عدمه، لأن مقتضى إطلاق الصحيحة المتقدمة كفاية مجرد الاتصال في طهارته سواء خرج شيء من مادته أم لم يخرج.