التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - الشك في الحلية مع عدم العلم بالقابلية
..........
إلا ما خرج بالدليل كما دل على حلية ما يتصيد من الحيوانات البرية و البحرية [١] و كقوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً .. [٢]
فان مقتضاهما حلية جميع الحيوانات بالتذكية إلا ما خرج بالدليل و بما ان الشبهة حكمية فلا بد فيها من التمسك بالعام ما لم يقم دليل على خلافه.
و عليه فالأصل العملي و اللفظي يقتضيان حلية الحيوان المشكوك فيه عند العلم بقابليته للتذكية و هذا من غير فرق بين الشبهات الحكمية و الشبهات الموضوعية. نعم تمتاز الثانية عن الاولى في ان التمسك بالعمومات فيها انما هو ببركة الاستصحاب الجاري في العدم الأزلي لأن أصالة العدم الأزلي تقتضي عدم كونه من الحيوانات الخارجة عن تحتها كالكلب و الخنزير و أشباههما.
الشك في الحلية مع عدم العلم بالقابلية
و أما إذا شككنا في حرمته و حليته مع الشك في قابليته للتذكية- كما في المسوخ- فهل تجري حينئذ أصالة عدم التذكية؟
[١] كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: من جرح صيدا بسلاح و ذكر اسم اللّٰه عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع و قد علم ان سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه ان شاء. الحديث، و ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: كل من الصيد ما قتل السيف و الرمح و السهم. الحديث، المرويتان في الباب ١٦ من أبواب الصيد من الوسائل، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال، سألته عن صيد الحيتان و ان لم يسم عليه قال، لا بأس به ان كان حيا ان تأخذه. المروية في الباب ٣٣ من أبواب الصيد من الوسائل.
[٢] الأنعام ٦: ١٤٥.