التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥١ - «الثالث» ما ورد في ذيل رواية إبراهيم بن ميمون
..........
[استدل] عليه بوجوه:
«الأول» دعوى عدم صدق الميت مع حرارة البدن
،
لعدم انقطاع علقة الروح ما دامت الحرارة باقية.
و «يندفع»: بأن لازم ذلك عدم ترتب شيء من أحكام الموت على الميت قبل برده من دفنه و غسله و الصلاة عليه، و لا نعرف في جواز ترتبها عليه حينئذ مخالفا من الأصحاب، كما يلزمه الالتزام بالطهارة و عدم الموت في ميتة سائر الحيوانات أيضا قبل بردها و لم يلتزم بذلك أحد.
«الثاني»: دعوى الملازمة بين الغسل- بالفتح- و الغسل- بالضم-
فكما لا يجب الثاني قبل برد الميت فكذلك الأول.
و «يتوجه عليه»: أن الملازمة لم تثبت بينهما بل لا نشك في عدمها لأن مقتضى إطلاقات الأخبار وجوب الغسل- بالفتح- من حين طرو الموت كما أن مقتضى صريح الروايات اختصاص وجوب الغسل- بالضم- بما بعد برده، فأين الملازمة بينهما؟
«الثالث»: ما ورد في ذيل رواية إبراهيم بن ميمون
المتقدمة [١] من قوله (ع) يعني إذا برد الميت. فإنه صريح في عدم وجوب غسل ملاقي الميت قبل برده.
و «فيه»: أن من البعيد أن تكون هذه الجملة من كلام الامام (ع) و المظنون بل المطمئن به انها من كلام الراوي، فإنها لو كانت من كلامه (ع) لم يكن يحتاج إلى ضم كلمة التفسير و هي قوله: يعني. بل كان اللازم حينئذ أن يقول: إذا برد.
و يؤيد ذلك أن الرواية نقلها الكليني في موضعين من كتابه بطريقين
[١] في ص ٥٤٣.