التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٦ - العظم المشكوك طهارته
(مسألة ١٦) إذا قلع سنة أو قص ظفره فانقطع منه شيء من اللحم، فان كان قليلا جدا فهو طاهر (١) و إلا فنجس.
(مسألة ١٧) إذا وجد عظما مجردا و شك في انه من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة (٢) حتى لو علم انه من الإنسان و لم يعلم انه من كافر أو مسلم
حال فان لم يعلم أنه خصية الكلب حقيقة و ان سمي بهذا الاسم كما في ورد لسان الثور فلا إشكال في حليته و طهارته، و اما إذا علمنا أنه خصية كلب الماء حقيقة فيحكم بطهارته أيضا، لما تقدم من أن ميتة الحيوانات البحرية طاهرة، لأنها مما لا نفس له و لا أقل من الشك في ان لكلب الماء نفسا سائلة و لا مناص معه من الحكم بطهارة ميتته نعم يحرم أكلها حينئذ، لأن كلب الماء محرم الأكل و لا سيما الخصية منه فإنها محرمة و ان كانت مما يؤكل لحمه.
(١) و الوجه في ذلك ما تقدم في مثل الثالول و البثور من أن أدلة نجاسة الأجزاء المبانة من الحي مختصة بما يعد جزءا من الحي عرفا فلا يشمل الثالول و القليل من اللحم جدا، لأنه لا يعد من أجزائه عرفا، فطهارته لقصور ما يقتضي نجاسته. و هذا بخلاف ما إذا لم يكن اللحم قليلا جدا.
العظم المشكوك طهارته
(٢) لقاعدة الطهارة و بها يحكم بطهارة المشكوك في كلا الموردين.
و قد يستشكل في الحكم بالطهارة في المورد الثاني بأن التقابل بين الكفر و الإسلام انما هو تقابل العدم و الملكة فإن كل من لم يعترف بأصول الإسلام من التوحيد و النبوة و المعاد فهو كافر فالكفر أمر عدمي و عليه فبما ان