التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - المضاف المصعد
(مسألة ٣) المضاف المصعد مضاف (١).
ترابا، فهو موضوع جديد غير التراب السابق، فليكن الحال كذلك في البخار.
لأنه يقال: القياس مع الفارق، لأن الغبار عين التراب عرفا، و لا فرق بينهما إلا في الاجتماع و الافتراق إذ التراب هو الغبار المجتمع، و الغبار هو التراب المتشتت في أجزاء دقيقة صغار، و اين هذا من البخار؟! لأنه أمر مغاير للماء عندهم لما قدمناه من ان السيلان مأخوذ في مفهوم الماء عرفا و لا سيلان في البخار، و الظاهر أنه لا مدفع لهذا الإشكال إلا ما أسلفناه من عدم اختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء، و انما هي حكم مترتب على طبيعي المياه أينما سرى، و المفروض ان الماء الحاصل بالتصعيد مما تصدق عليه الطبيعة. فإذا لا وجه للتوقف في الحكم بطهوريته.
و من هنا أشرنا سابقا الى أن الماء المصعد من المضاف ماء مطلق طهور و كذا نفتي بذلك في المصعد من النجس. فانتظره.
المضاف المصعد
(١) لا يمكن المساعدة على ما أفاده (قده) في هذه المسألة بوجه، لعدم صدق المضاف على المصعد من المضاف. أما في بعض الموارد فبالقطع و اليقين، كما إذا امتزج الطين بالماء حتى أخرجه عن الإطلاق فصار و حلا، ثم صعدناه و حصلنا ماءه، فإنه ماء مطلق قطعا، لعدم تصاعد شيء من الاجزاء الترابية بالتصعيد.
و أما في بعض الموارد الأخر، كما في تصعيد ماء الورد فلما قدمناه سابقا من أن مجرد تعطر الماء و اكتسابه رائحة من روائح الورد أو غيره