التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٠ - المسألة الثالثة الانتفاع بالبول و الغائط
نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد و نحوه (١).
جواز بيع الغائط على خلاف الواقع، لأن بطلان بيع النجاسات إجماعي بينهم.
بل يمكن ترجيح المجوزة من جهة موافقتها للكتاب، لأنها موافقة لعمومات حل البيع و التجارة عن تراض، و مع التنزل عن ذلك أيضا فلا مناص من تساقطهما و معه يرجع إلى العموم الفوق أعني إطلاقات حل البيع و التجارة و هي مقتضية لجواز بيع العذرة، فالمتحصل أن الأبوال و الغائط مما لا يؤكل لحمه كالأبوال و الغائط من الحيوانات المحللة فلا إشكال في جواز بيعهما.
[المسألة الثالثة] الانتفاع بالبول و الغائط:
(١) هذه هي المسألة الثالثة، و المعرف فيها بين الأصحاب حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة إلا في موارد استثنوها في كلماتهم، و يظهر من ملاحظتها أن منعهم عن الانتفاع يشمل المتنجسات أيضا- كما في الدهن المتنجس- حيث رخصوا في الانتفاع به بالاستصباح مطلقا أو مقيدا بكونه تحت السماء كما اعتبره بعضهم. و لكن الأظهر وفاقا لشيخنا الأنصاري (قده) عدم حرمة الانتفاع بالمتنجسات، و لا بالأعيان النجسة، و لا ملازمة بين نجاسة الشيء و حرمة الانتفاع به.
«أما في المتنجسات»: فلأنه لم يدل دليل على حرمة الانتفاع بها، و ما استدل به على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة- على تقدير تماميته- يختص بها كقوله [١] عز من قائل وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ بدعوى: أن المراد بالرجز هو الرجس و هو يشمل المتنجس أيضا، و إطلاق الأمر بهجره يقتضي الاجتناب عن مطلق الانتفاع به، و الوجه في اختصاصه بالعين النجسة
[١] المدثر ٧٤: ٥.