التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - العلم بالنجاسة إجمالا بعد العمل
على الأقوى (١)، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة، و مع الانحصار الأحوط ضم التيمم أيضا.
(مسألة ١١) إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل، و بعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا، و لا يدري انه هو الذي توضأ به أو غيره، ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال.
(١) قدمناه وجه ذلك في المسألة المتقدمة.
العلم بالنجاسة إجمالا بعد العمل
(٢) الإشكال في جريان قاعدة الفراغ في وضوءه و غسله يبتني على اعتبار الالتفات حال العمل في جريانها، و حيث ان مفروض المسألة عدم التفات المكلف إلى نجاسة أحد الماءين حال العمل فلا تجري فيها قاعدة الفراغ. و أما إذا لم نعتبر الالتفات في جريانها فلا إشكال في صحة وضوئه و غسله بمقتضى تلك القاعدة، و لتحقيق الحال في اعتبار الالتفات و عدمه في جريان القاعدة محل آخر يطول بذكره الكلام إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى القول المختار على وجه الاختصار. فنقول:
الصحيح عدم جريان القاعدة في غير ما إذا كان العامل ملتفتا حال عمله، لأن منصرف الإطلاقات الواردة في جريانها ان تلك القاعدة أمر ارتكازي طبعي. و ليست قاعدة تعبدية محضة، لأن كل من عمل عملا ثم التفت اليه بعد إتيانه و لو بعد مدة يشك في كيفية علمه، و أنه أتى به بأي وجه إلا أنه لو كان ملتفتا حال عمله، و كان غرضه هو الامتثال و إفراغ ذمته عن التكليف لم يحتمل في حقه النقص عمدا، لأنه خلاف فرض التفاته، و نقض لغرضه- أعني إفراغ ذمته-