التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - الشبهة غير المحصورة
(مسألة ٣) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته.
و لم يتيقن (١) انه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة (٢) و نحوها. و الأولى الجمع بين التيمم و الوضوء به.
فان احتمال العقاب و لو كان ضعيفا يجب دفعه عقلا و تمام الكلام في محله.
و الذي يهون الأمر أن العلم الإجمالي منجز للتكليف مطلقا كانت الشبهة محصورة أم غير محصورة، فلا تصل النوبة إلى تعيين أحد الاحتمالين المتقدمين:
(١) و إلا يجب التوضؤ به لاستصحاب إطلاقه.
(٢) لأن مقتضى استصحاب العدم الأزلي عدم اتصاف المائع بالإطلاق لأنه صفة وجودية كنا على يقين من عدمها و من عدم اتصاف المائع بها قبل وجوده و نشك في اتصافه بها حين حدوثه، و الأصل عدم حدوثها و عدم اتصاف المائع بها، و مع عدم تمكن المكلف من الطهارة المائية ينتهي الأمر إلى الطهارة الترابية و هذا مما لا إشكال فيه على ما اخترناه من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية.
و اما إذا قلنا بعدم جريانه أو فرض الكلام فيما إذا كانت للمائع حالتان مختلفتان فكان متصفا بالإطلاق في زمان و بالإضافة في زمان آخر و اشتبه المتقدم منهما بالمتأخر ففيه اشكال حيث لا مجرى لاستصحاب العدم الأزلي في هذه الصورة، للقطع بتبدله الى الوجود و اتصاف المائع به جزما، و انما لا ندري زمانه، و يتولد من ذلك علم إجمالي بوجوب الوضوء في حقه كما إذا كان المائع مطلقا أو بوجوب التيمم لاحتمال كونه مضافا، و لا أصل يحرز به أحدهما فهل مثل هذا العلم الإجمالي. أعني ما كانت أطرافه طولية كالوضوء و التيمم- يقتضي التنجيز و يترتب عليه وجوب الاحتياط؟
يأتي حكمه في المسألة الخامسة ان شاء اللّٰه.